مؤسسة آل البيت ( ع )
56
مجلة تراثنا
الفعلية تقوم مقام كتابتها ، ولذلك لم يقع الكذب فيها ، ولم يقع خلاف على صحتها إلا ما ندر ) . وأضاف : ( أما المعاملات فقد جاءت على لسان النبي ( ص ) بشكل أحاديث أفرادية أطلقوا عليها أحاديث الآحاد ، وهي التي رواها صحابي واحد ، قال إنه سمعها من النبي ( ص ) على انفراد ، ولم يرو على لسان صحابي آخر إلا القليل منها ، ولم يأمر النبي ( ص ) بكتابتها مثلما كتب القرآن من قبل كتاب الوحي ، ولم يعلن النبي ( ص ) هذا القسم من الشريعة على عامة المسلمين مثلما كانت تعلن آيات القرآن ) . ويقول في ص 21 : ( ولم تنشر هذه الأحاديث بين الناس في حياته ، فقد رويت معظم أحكام المعاملات بعد وفاته ، وبعضها روي بعد وفاة الصحابي الذي سمعها من النبي ( ص ) ) . ويقول في ص 124 : ( المعاملات هي الأحكام أو التشريعات التي تنظم العلاقات بين الناس وهي علاقات متغيرة ومتبدلة تبعا لتغير المجتمع وتبدل المصالح ) . ومع وضوح خطئه في أصل دعواه بالنسبة إلى العبادات ، وعدم وقوع الخلاف في صحة أحكامها ، وعدم وقوع الكذب في أخبارها ، فإن وقوع الخلاف في العبادات بين المذاهب ، بل بين المذهب الواحد أمر لا ينكر ، فهذه ( البسملة ) قد وقع النزاع في قرآنيتها ، وجزئيتها للسور كلها ، أو للحمد فقط ، وجواز قراءتها في الصلاة أو وجوبها ، وفي جهريتها أو إخفاتها ، مع وضوح كتابتها في المصحف وإجماع المسلمين على تلاوتها .